الشيخ فخر الدين الطريحي
47
مجمع البحرين
لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها بوزنها ذهبا ( 1 ) . وحلب بفتحتين : بلدة بالشام ( 2 ) . والحلبلاب بالكسر : النبت الذي تسميه العامة اللبلاب . ( حوب ) قوله تعالى : حوبا كبيرا [ 4 / 2 ] أي إثما كبيرا ، والحوب بالضم الإثم وبالفتح المصدر . وحاب حوبا من باب قال : اكتسب الإثم . والحوبة : الخطيئة ، وهي في الأصل مصدر حبت بكذا أي أثمت . وفي الدعاء رب تقبل توبتي واغسل حوبتي أي إثمي . وفيه اللهم اغفر لنا حوبنا أي إثمنا . وتفتح الحاء وتضم ، وقيل الفتح لغة الحجاز والضم لغة تميم . والحوبة : الحاجة ، ومنه إليك أرفع حوبتي والحوبة : الحزن . والحوبة : كل حرمة تضيع من ذي الرحم . والحوأب ككوكب : الواسع من الأودية ، ومنزل بين مكة والبصرة ( 3 ) ، وهو الذي نزلت فيه عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل ، ومنه حديث نساء النبي ( ص ) : أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ( 4 ) وفي حديث الصادق ( ع ) : أول شهادة بالزور في الإسلام شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها ، فأرادت صاحبتهم الرجوع وقالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
--> ( 1 ) في مكارم الأخلاق ص 213 لو تعلم أمتي ما لها في الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا . ( 2 ) قيل : كان حلب وحمص وبرذعة إخوة من عمليق فبنى كل واحد منهم مدينة سميت به . مراصد الاطلاع ص 417 . ( 3 ) الحوأب موقع في طريق البصرة محاذي البقرة . مراصد الاطلاع ص 433 . ( 4 ) سفينة البحار ج 1 ص 198 .